تقافة الحق
الاختلاف أمر طبيعي في هذا الكون .. فمن سنن الله علينا انه لاتطابق مطلق بين أثنين .. ليس هناك أي مشكله في أصل الاختلاف انما تكمن المشكله الحقيقيه في سوء الادارة لهذا الاختلاف فنرى الاختلاف يتحول من أختلاف الافكار الى تعصب فكري حتى يمتد الى الشخوص .. فتصبح ذات الشخص مصانه من أي انتقاد – حتى لو كان علمي موضوعي_ويصبح الشخص هو المعاير في ذاته وليس في فكرته و يبدء الترويج والحرب للاشخاص على حساب الافكار وهذة من أخطر الثقافات في الوقت الحالي .
اعتقد اننا في الوقت الراهن نمر بثقافه خطيرة جدا ليس لها تصيل في الاسلام وهي ثقافه الاتباع الاعمى للاشخاص على حساب أتباع الحق .. فلقد أبتلى امير المؤمنين عليه السلام بهذة الثقافه وهي ثقافه الاعراض عن الحق وتقديس الاشخاص حينما غولي البعض في شخصيه امير المؤمنين منفصله عن تقديس الحق .
يقول أمير المؤمنين : "أعرف الحق تعرف اهله ". فـ الاتباع يكون للحق وللطرح وللرؤيه لا للشخص في ذاته .. فيحنما يقدم الشخص نفسه للعمل الاسلامي ويقدم اخر نفسه للعمل الاسلامي يجب علي أن أرى المشروع المتكامل الذي ينضوي وفق رؤيه أسلاميه واضحة مؤصله وفق مبادئ القران الكريم يجب علي أن أقيم المشروع وفق الاسس الاسلاميه وأقيم مستوى الكفائه التي يمتلكها الشخص ( الدينيه وسياسيه والاجتماعيه) ومستوى تقوى وتدين هذا الشخص .. ثم أقبل بـ الشخص طباقا لنطباق مواصفاته على أسس الحق وهذا ماعبر عنه الامام الحسين حينما أعلن العصيان ضد النظام الاموي حينما قال " من قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق " فلقد قدم الامام الحسين قبول الحق رغم انه الامام المعصوم على نفسه .. فالقبول بالحق مقدم على قبوله كـ شخص فـ لانه يمثل الحق قبل به الناس .
ان التاريخ الاسلامي يوضح لنا الكثير من التجارب ويقدم لنا البرهان للتتضح لدينا الصورة بشان هذة الثقافه الخاطئه .. ففي عهد أمير المؤمنين في حرب الجمل تسأل الكثير من المسلمين بستغراب " كيف يكون طلحة والزبير وام المؤمنين على الباطل كيف نقاتلهم." فرد أمير المؤمنين بمقولته الشهيرة " اعرف الرجال بالحق ولاتعرف الحق بالرجال لاتجعل الرجال (الشخصيات) معيار للحق ،، اجعل الحق هو المعير" .. أن لكل أنسان عقل وهبه الله تعالى لكي يحرك هذا العقل ولايجمدة فيحركة في طريق الحق والبحث عن الحقيقه .. يبحث عن طريق الحق ويرى أي الطرق أقرب إلى مرضات الله .. يبحث من اجل أن يطمنئن قلبه ويسير في الخط الذي معه يرى براءة ذمته .. فلا يقول الانسان أني مع الناس .. أني أتبع فلان لان الناس أتبعه وأني مع فلان لان أبي أتبعه .. الامام الكاظم يقول : "لاتكن أمعه" .. فيجب أن يكون لك رأي ويكون لك فكر مؤصل على أسس صحيحة .. القران الكريم يؤصل إلى هذه الظاهرة حينما يقول "صم بكم عمي فهم لايعقلون).(فهم لايسمعون). فـ القران يريد للشخص أن يكون صاحب راي صاحب قرار من اجل أن يجد طريق الحق .. نعم قد تختلف الافكار لكن أسمع إلى هذا وأسمع إلى ذاك ثم أطرح رأيك وفق تأصيلك الفكري الخاص .. يجب عليك أن تقول نعم حتى لو قال كل العالم لا حينما تكون نعم " فكرتك" وان تقول لا حتى ولو قال كل العالم "نعم" حينما تكون نعم هو رأيك .. فلا يعنيك الاخرين حينما تقتضي المصلحة الاسلاميه أن يقول فلان كذا ويقول الاخر كذا .. فيجب على الانسان ان يتبع ثقافه الحق وان يؤصل فكريا إلى هذة الثقافه داخل نفسه وان لاتاخدة في الله لومة لائم .
الاشخاص يكونون مقدسين حينما يكونون في طريق الحق وهذا ماجاء في القران الكريم "يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" فـ الصادقين هم أؤلائك الذين اتبعو الحق .. ويقول القران الكريم أيضا ( والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) ( إلآ الذين آمنوا) " يعني آمنوا بالحق "(وعملوا الصالحات) "الصالحات هي الأعمال الحقه" (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)"والثبات على الحق
معك حق .. وآصل تميزك
ردحذفننتظر جديدكـ .. !
تحيآتي .
نعم..
ردحذفأنا معك في كل ماخطته يدك الكريمة ..
وفقت .. مقالة جميلة
إستمر بارك الله فيك
أخوك
خادم الإمام الحسين(ع)
سيد حسين الوداعي
رائع .. ماخطه قلمك .. وانار به عقلك ، ليش الا من وحي لا يختلف اثنان على روعته ! .. وفقت اخي دائما للإستمرار في إنارة هذا الصرح بكلماتك الواعية ..
ردحذفدمت !